الشيخ الأنصاري
60
كتاب الطهارة
طهارتها ، كما عن كاشف اللثام « 1 » وشرح المفاتيح « 2 » والحدائق « 3 » وغيرها « 4 » ، إلَّا أنّ المحكي عن الشيخ تقييد الأربعة الأُولى بما إذا أُخذت جزّاً لا قلعاً « 5 » ، وهو ضعيف أو محمول على عدم جواز الانتفاع بالمقلوع قبل الغسل . واقتصار المصنّف على الخمسة من باب المثال للكلَّية المستثناة ، فيدخل فيها : القرن والسن والريش والحافر وأشباه ذلك . وقد أُشير إلى الكلَّية المذكورة ، بل صرّح بها في صحيحة الحلبي : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ؛ إنّ الصوف ليس له روح » « 6 » . ورواية قتيبة بن محمد المرويّة عن مكارم الأخلاق عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها : « قلت له : إنا نلبس الطيالسة البربريّة وصوفها ميّت ؟ قال : ليس في الصوف روح ، ألا ترى أنّه يجزّ ويباع وهو حي » « 7 » . وفي روايةٍ أُخرى يعلِّل طهارة الإنفحة من الميّت : بأنّه ليس لها عِرْق ولا دم ولا عظم « 8 » . والمقصود : أنّه لا يعدّ من أعضاء الميّت التي تحلَّها الحياة المشتملة على العرق والدم أو العظم ؛ لأنّ ما تحلَّه الحياة يعني الحسّ لا يخلو عن شيءٍ من الثلاثة . ويمكن أن يراد : أنّها ليست بعضاً للحيوان ؛
--> « 1 » كشف اللثام 1 : 406 ، وفيه : اتّفاقاً . « 2 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 233 . « 3 » الحدائق 5 : 77 . « 4 » المدارك 2 : 272 ، والذخيرة : 147 . « 5 » النهاية : 585 . « 6 » الوسائل 2 : 1089 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . « 7 » الوسائل 2 : 1090 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 . « 8 » الوسائل 16 : 364 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل .